أخي: ومن هنا لابد أن تدرك أن نجاحك في الحياة لا يمكن أن يكون حقًا نجاحًا إلا إذا كان في طريق يرضاه الله؛ بحيث لا يكون وبالًا عليك في المآل .. ولن يكون كذلك إلا إذا جمعت بين شيئين عليهما مدار النجاح في الدنيا والآخرة:
الأول: همة تدفعك إلى السعي وراء الأسباب.
الثاني: تقوى الله التي بها تنجو من العذاب.
فالهمة تولد في نفسك حرارة الطموح إلى معالي الأمور؛ دينية كانت أم دنيوية، وتقوى الله توجه لك الهمة وتضبطها بالاستقامة والالتزام؛ بحيث يكون نجاحك حجة لك عند الله لا عليك .. وإليك - أخي - أسباب النجاح وطريقه:
-أولًا: الإخلاص: فهو بركة الأعمال ومفتاح نجاحها؛ لذا - أخي الكريم - لا غنى لك إذا أحببت أن تنجح في أعمالك؛ بل في حياتك كلها- إلا أن تصلح نيتك في كل شيء، وأن تجعلها على ما يريده الله جلَّ وعلا، قال - صلى الله عليه وسلم: «إنَّما الأعمال بالنيات وإنَّما لكل امرئ ما نوى» [رواه البخاري ومسلم] .
ومهما يكن هدفك في الحياة ومرادك من عملك فإنك إذا قصدت به نفع نفسك يكن هدفك في الحياة، ومرادك من عملك؛ فإنك إذا قصدت به نفع نفسك؛ تقوية لها على الطاعة أو نفع المسلمين، ونويت شكر الله جلَّ وعلا على ذلك فإنك تطرق بذلك سببًا من أسباب القبول؛ لأن إرادة وجه الله بالأعمال موجب لمحبة الله سبحانه، ومحبة الله هي مفتاح القبول كما جاء في الحديث؛ حيث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أحب الله تعالى العبد نادى جبريل: