إن الله تعالى يحب فلانًا فأحببه، فيحبه جبريل، فينادي في أهل السماء إن الله يحب فلانًا فأحبوه فيحبه أهل السماء، ثم يوضع له القبول في الأرض» [رواه البخاري ومسلم] .
فعالج أخي نيتك .. وانظر ما الذي تريده من عملك، وما الذي تهدف إليه من دراستك؛ فإن وجدت نيتك من ذلك مشروعة فالزمها فهي مفتاح القبول .. وإن وجدت في نيتك شوب حب للسمعة والشهرة والرياء والعجب والتكبر والخيلاء فأصلح نيتك؛ فإنَّما تحبط الأعمال بالنية السوء .. قال - صلى الله عليه وسلم: «من تعلم علمًا مما يبتغى به وجه الله عزَّ وجلَّ، لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضًا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة» [رواه أبو داود] .
فأخلص - أخي - نيتك يوهب لك القبول، واجعل من حسن قصدك النجاح نجاحين: نجاحًا في الدنيا، وآخر في الآخرة.
ثانيًا: لا تجعل نجاح الدنيا كل همك: بل عش فيها كالغريب .. وتبلغ بالنجاح فيها إلى النجاح في الآخرة {وَلَلْآَخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى} .
هب أنك ملكت الأرض طرًا
ودان لك العباد فكان ماذا
أليس غدًا مثواك جوف قبرك
ويحشو الترب هذا ثم هذا
فلا تجعل همَّك في الدنيا .. وفي متاعها .. فتبذل لأجل ذلك كل جهدك وتنسى حظك من الآخرة؛ فإن ذلك سيسد عليك أسباب التوفيق .. فتزداد شغلًا وتحرم قطف الثمار .. في الحديث قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من كانت الآخرة همه جعل الله غناه في قلبه وجمع له شمله