الصفحة 7 من 11

أخي الكريم: فاجعل من التقوى مفتاح نجاحك في الأمور .. تدبر أمره واعمل به .. ييسر لك أمرك .. اجتنب نهيه يجنبك الفتن والمهلكات .. كن لعباده بالإحسان يكن لك بالعون والسداد .. تقرب إليه بصالح الأعمال يكن إليك بكل خير أسرع .. توكل عليه في أمورك يكن كافيك في كل مهامها، قال تعالى: {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] . ومعنى حسبه: أي كافيه.

أخي .. تذكر أنك إلى الله فقير .. وأنه وحده يدبر الأمر .. يطعم الأنام .. ويكسوهم .. {أَمَّنْ هَذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ وَنُفُورٍ} [الملك: 21] ، وهو الذي يحفظهم ويكلؤهم بالليل والنهار .. وهو الذي يحفظ عليهم حياتهم ووجودهم .. وكل الخلائق تفتقر إليه .. فلا تنس أنك مفتقر إلى عونه .. في حاجة لتوفيق .. وأن اجتهادك مهما كان شأنه إن لم يكن فيه بركة من الله فلن يثمر كما قال الشاعر:

إذا لم يكن عون من الله للفتى

فأول ما يقضي عليه اجتهاده

رابعًا: كن عالي الهمة: أخي .. فإذا عزمت على سلوك طريق النجاح في حياتك، متوكلًا على الله، مستعينًا به، متقيًا أمره جاعلًا همك في المآل .. فاعلم أن الله جلَّ وعلا قد جعل في الحياة سننًا ثابتة .. ومن سنة الله في الحياة: المكابدة، والمجاهدة؛ فما من حيٍّ إلا وهو مضطر لمغالبة وكبد لأجل البقاء والحياة .. فكل حي يكابد - شاء أم أبى - شدائد الحياة .. يكابد عيشها، وجوعها، وحرَّها، وبردها، وعناءها، بحسب ما لديه من الهمة والقوة والعزم والتوفيق.

قال تعالى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} [البلد: 4] ؛ أي: يكابد مضايق الدنيا وأمور الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت