فاكتساب الآخرة؛ يحتاج منك إلى صبر وجهاد وكبد ..
واكتساب الرزق والمعاش يحتاج منك إلى كبد ..
واكتساب العلم يحتاج منك إلى كبد ..
وما من صاحب هدف في هذه الحياة إلا وهو مضطر إلى بذل الجهد لتحقيقه .. ولا ينال المنى بطال!
وهنا تظهر قيمة الهمة العالية .. فصاحبها هو صاحب الشأن فيما يهدف إليه .. لا يقنع بالدون أبدًا ..
وخلاصة هدفه: أن يعيش كريمًا .. ويموت كريمًا .. ويبعث كريمًا في الآخرة.
أخي .. واحذر أن تعلي همتك .. وتخسف بدينك .. تطمح إلى الجاه، والمال، والمنصب، والرئاسة .. وتهدم دينك .. فليست هذه الهمة العالية، وإنما هو الشح المطاع الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما ذئبان ضاريان ظلا في غنم أضاعها ربها بأفسد من طلب المسلم المال والشرف لدينه» [رواه أحمد والنسائي والطبراني واللفظ له] .
ومن ينفق الأيام في جمع ماله
مخافة فقر فالذي فعل الفقر
ولا تحسبن الفقر فقرًا من الغنى
ولكن فقر الدِّين من أعظم الفقر
فعلو الهمة محمود ما دام طموحًا يرضاه الله ولا يضر بدينه، فهذا الذي تحمد فيه الهمة وتكون أقوى أسباب النجاح.
يقول ابن الجوزي رحمه الله: «من أعمل فكره الصافي دله على طلب أشرف المقامات، ونهاه عن الرضا بالنقص في كل حال ..
وقد قال الشاعر: