ولم أر في عيوب الناس عيبًا
كنقص القادرين على التمام
فينبغي للعاقل أن ينتهي إلى غاية ما يمكنه؛ فلو كان يتصور للآدمي صعود السموات، لرأيت من أقبح النقائص رضاه بالأرض! ولو كانت النبوة تحصل بالاجتهاد رأيت المقصر في تحصيلها في حضيض، غير أنه إذا لم يكن ذلك، فينبغي أن يطلب الغاية في العلم، ومن أقبح النقص التقليد، فإن قويت همته رقته إلى أن يختار لنفسه مذهبًا ولا يتمذهب لأحد.
فلا تخلد إلى كسل؛ فما فات ما فات إلا بالكسل، ولا نال من نال إلا بالجد والعزم، وإن الهمة لتغلي في القلوب غليان ما في القدور» [صيد الخاطر ص 286] .
وإذا كانت النفوس كبارًا
تعبت من مرادها الأجسام
خامسًا: حسن التدبير في الأمور: وذلك بالتخطيط المستمر .. والتنظيم الدؤوب .. وحسن الاستفادة من الوقت والفراغ .. واجتناب التخبط والفوضى .. فإن الإنسان - أي إنسان - لو استطاع تقسيم جهوده على أوقاته بدقة وتنظيم معطيًا للأهداف المهمة جهدًا ووقتًا أكبر من الأعمال التي تقلها أهمية لكان النجاح حليفه ولابد .. وهذا لا يتأتى إلا لحكيم يضع الأمور في نصابها الصحيح، {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} .
وتأمَّل أخي في قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ» . [رواه البخاري] .
ففي هذا الحديث دليل على أن للوقت والهمة العالية دور كبير