الصفحة 21 من 28

فعن عائشة رضي الله عنها قالت: قام النبي الله صلى الله عليه و سلم يصلي في خميصة ذات أعلام - أي: كساء مخطط ومربّع - فنظر إلى علمها فلما قضى صلاته قال: (اذهبوا بهذه الخميصة إلى أبي جهم بن حذيفة و أتوني بأنبجانيّه - كساء ليس فيه تخطيط ولا تطريز ولا أعلام -، فإنها ألهتني آنفا في صلاتي"وفي رواية:"شغلتني أعلام هذه"وفي رواية:"كانت له خميصة لها علم، فكان يتشاغل بها في الصلاة"الروايات في صحيح مسلم رقم 556 ج: 1/ 391."

ومن باب أولى أن لا يصلي في ثياب فيها صور وخصوصا ذوات الأرواح كما شاع وانتشر في هذا الزمان.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صلاة بحضرة طعام) رواه مسلم رقم 560

فإذا وُضع الطعام وحضر بين يديه أو قُدِّم له، بدأ بالطعام لأنه لا يخشع إذا تركه وقام يصلي ونفسه متعلِّقة به. بل إن عليه أن لا يعجل حتى تنقضي حاجته منه لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا قرِّب العَشاء وحضرت الصلاة، فابدؤا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب. ولا تعجلوا عن عشائكم.) وفي رواية: (إذا وُضع عشاء أحدكم وأقيمت الصلاة فابدؤا بالعشاء ولا يعجلنّ حتى يفرغ منه) متفق عليه، البخاري كتاب الآذن، باب إذا حضر الطعام وأقيمت الصلاة، وفي مسلم رقم 557 - 559.

لاشكّ أن مما ينافي الخشوع أن يصلي الشخص وقد حصره البول أو الغائط ولذلك (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل وهو حاقن) والحاقن أي الحابس البول. رواه إبن ماجه في سننه رقم 617 وهو في صحيح الجامع رقم 6832. والحاقب هو حابس الغائط.

ومن حصل له ذلك فعليه أن يذهب إلى الخلاء لقضاء حاجته ولو فاته ما فاته من صلاة الجماعة فإن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء) . رواه أبو داود رقم 88 وهو في صحيح الجامع رقم 299

بل إنه إذا حصل له ذلك أثناء الصلاة فإنه يقطع صلاته لقضاء حاجته ثم يتطهر ويصلي لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان.) صحيح مسلم رقم 560 وهذه المدافعة بلا ريب تذهب بالخشوع. ويشمل هذا الحكم أيضا مدافعة الريح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت