وكذلك الاستعداد بستر العورة وطهارة البقعة والتبكير وانتظار الصلاة، وكذلك تسوية الصفوف والتراص فيها لأن الشياطين تتخلل الفُرَج بين الصفوف.
(كان النبي صلى الله عليه وسلم يطمئن حتى يرجع كل عظم إلى موضعه) صحح إسناده في صفة الصلاة ص: 134 ط.11 وعند ابن خزيمة نحوه كما ذكر الحافظ في الفتح 2/ 308 وأمر بذلك المسيء صلاته وقال له: (لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك) .رواه أبو داود 1/ 536 رقم 858
عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته، قال يا رسول الله: كيف يسرق صلاته، قال:(لا يتم ركوعها ولا سجودها) . رواه أحمد والحاكم 1/ 229 وهو في صحيح الجامع 997
وعن أبي عبد الله الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مثل الذي لا يتمّ ركوعه، وينقر في سجوده، مثل الجائع يأكل التمرة والتمرتين، لا يغنيان عنه شيئا) رواه الطبراني في الكبير 4/ 115 وقال في صحيح الجامع: حسن
والذي لا يطمئن في صلاته لا يمكن أن يخشع لأن السرعة تذهب بالخشوع ونقر الغراب يذهب بالثواب.
لقوله صلى الله عليه وسلم: (اذكر الموت في صلاتك، فإن الرجل إذا ذكر الموت في صلاته لحريّ أن يحسن صلاته، وصلّ صلاة رجل لا يظن أنه يصلي غيرها) السلسلة الصحيحة للألباني 1421 ونقل عن السيوطي تحسين الحافظ ابن حجر رحمه الله لهذا الحديث
وفي هذا المعنى أيضا وصية النبي صلى الله عليه وسلم لأبي أيوب رضي الله عنه لما قال له: (إذا قمت في صلاتك فصلِّ صلاة مودِّع) رواه أحمد 5/ 412 وهو في صحيح الجامع رقم 742، يعني صلاة من يظن أنه لن يصلي غيرها وإذا كان المصلي سيموت ولابد، فإن هناك صلاة مّا هي آخر صلاة له فليخشع في الصلاة التي هو فيها فإنه لا يدري لعلها تكون هذه هي.
القرآن نزل للتدبر {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدّبروا آياته وليذكّر أولوا الألباب} ولا يحصل التدبر إلا بالعلم بمعنى ما يقرأ فيستطيع التفكّر فينتج الدمع والتأثر قال الله تعالى: {والذين إذا ذُكِّروا بآيات ربهم لم يخرّوا عليها صمّا وعميانا} وهنا يتبين أهمية الاعتناء بالتفسير قال ابن جرير رحمه الله:"إني لأعجب ممن قرأ القرآن ولم"