علاقة فعَل وأفْعَل
1 -أفعل متعدي فعَل:
ولا يحتاج إلى مزيد من بيان، فقد مرّ في وسائل التعدية.
2 -الاتفاق في المعنى:
جاء في الكتاب"وقد يجيء فعَلت وأفعلت المعنى فيهما واحد، إلا أن اللغتين اختلفتا. زعم ذلك الخليل. فيجيء به قوم على فعَلت، ويلحق قوم فيه الألف فيبنونه على أفعلت"وضرب سيبويه لذلك أمثلة في قوله:"وذلك: قِلته البيع وأقلته، وشغِله وأشغله، وصرّ أذنيه وأضرّ أذنيه، وبكَر وأبكر"،"وقالوا حرَثت الظهر وأحرثته"، و"زلته من مكانه وأزلته" [1] ."ومثل ذلك: نعَم الله بك علينا، وأنعم الله بك"،"وقِلته وأقلته، ولِقته وألقته، وهو إذا لطخته بالطين، وألقت الدواة ولِقتها [2] وقضية اتفاق فعَل وأفعل في المعنى قضية خلافية، نقل لنا الخليل إبراهيم العطية طرفًا منها في درسه لفعَل وأفعل فنقل آراء بعض علماء العربية، فمنهم من أنكرها ومنهم من أيدها، فمن المنكرين الأصمعي وجمهور البصريين وابن خالويه، ومن المؤيدين أبو زيد الأنصاري والكسائي وثعلب وجمهور الكوفيين [3] ."
وأرجع سبب هذا الاتفاق إلى اختلاف اللهجات فلقبيلة (أفعل) ولأخرى فعَل [4] ، وعضد هذا الرأي بأمرين الأول بأقوال العلماء، منهم الخليل وابن درستويه وابن سيده، فقد أجمع هؤلاء على أن كل صيغة تمثل قبيلة، وأنه يستحيل كونها من استعمال قبيلة واحدة [5] . وذهب ابن سيده إلى أن اللغتين قد تختلطان فيجري استعمالهما [6] . والأمر الثاني: أن في المصادر العربية كثيرا من الإشارات التي نسبت كلا الصيغتين إلى القبائل [7] . ويعلل خليل إبراهيم العطية لاختلاط اللغتين باستعمال الخاصة قبل الإسلام للغة الأنموذجية التي نشأت بمكة وينفرون من صفات اللهجات [8] .
(1) سيبويه، الكتاب 4: 61
(2) سيبويه، الكتاب 4: 72
(3) السجستاني، فعلت وأفعلت 62 - 63.
(4) السجستاني، فعلت وأفعلت 63
(5) السجستاني فعلت وأفعلت 64
(6) السجستاني، فعلت وأفعلت 64
(7) السجستاني، فعلت وأفعلت 65
(8) السجستاني، فعلت وأفعلت 67.