وَرَوى الطبراني فِي (( الأوسطِ ) ): مِن حَدِيث مُعَاذٍ مَرفوعًا: (( نِعْمَ السِّوَاك الزَّيتون مِن شَجرةٍ مُباركة، يُطيِّبُ الفم، وَهُوَ سِواكي، وَسِواك الأنبياءِ مِنْ قَبلي ) ).
وَقَالَ العيني فِي (( البِنَاية ) ): قَدْ رَوَى الطّحاويّ فِي (( شَرح معاني الآثار ) ): حَدِيثَ السِّوَاكِ عَنْ ستَّةٍ مِن الصَّحَابَةِ، وَأَخرجتُهُ أَنَا فِي (( شرحه ) )عَنْ أَربعينَ صَحَابِيًَا، مَن أَرادَ الوقوفَ عليها، فَعليه مُراجَعتُهُ. انتهى.
وَرَوَى الْبُخَارِيّ عَنْ أَبِي بُرْدَة بْن أَبِي موسى الْأَشْعَرِيّ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: (( أتيتُ النَّبِيّ ـ صَلَّى اللهُ عليهِ وَعَلى آلهِ وَسَلَّم ـ فَوَجَدْتُهُ يَستن بِسواك بِيدِهِ، يَقُولُ: أُعْ أُعْ، والسِّواك فيه كأنَّهُ يتهوع ) ).
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرَ فِي (( فتح الباري ) ): أُعْ أُعْ: بِضم الهَمزة، وَسكون المُهملة، كَذَا فِي رِوَايَةِ أَبِي ذَرٍ.
وَأَشَارَ ابْنُ التِّين إلى أنَّ غيرَهُ رَوَاهُ بفتحِ الهمزةِ.
وَرَوَاهُ النَّسَائيّ، وابنُ خزيمةَ: عَنْ أَحمدَ، عَنْ حَمَّاد بتقديم العين عَلَى الهمزةِ.
وَكَذَا أَخرجَهُ البيهقي مِنْ طَريق إِسْمَاعِيل القاضي، ولأبي دَاوُد بِهمزة مَكسورةٍ، ثُمَّ هاء.
وللجزوقي: بخاءٍ مُعجمة بَدل الهاء، والرِّوَايَة الأولى أَشهر، وَإِنَّمَا اختلف الرّواة لِتقاربِ مَخارجِ هَذِهِ الحروف، وَكلّها تَرجعُ إلى حِكايةِ صَوتهِ، إِذَا جَعَلَ السِّوَاك عَلَى طَرفِ لِسانِهِ، كَمَا عندَ مُسْلِم، والمراد طَرفَهُ الدَّاخل.