الصفحة 50 من 111

وبمرور الأيام وكما غرس التلفاز الأمريكي في الأجيال الأمريكية الأخيرة حب الجريمة وكما غرس التلفاز الأوروبي في نفوس مشاهديه من الأطفال والشباب الرذيلة والميوعة والتمرد وذلك بما يبثه في الحصص المتتابعة من مسلسلات وأفلام خليعة وحمراء في القتل والاغتصاب والتهور... فستدور الدائرة على النشء العربي المسلم إن دام الحال على ما هو...

فقد أجرى أحد الكتاب بعد محاولة اغتيال- ريجان- إحصائية ظهر منها أن الولايات المتحدة يقتل فيها بالرصاص فقط حوالي عشرة آلاف شخص في السنة الواحدة أي بمعدل ثلاثين جريمة قتل في اليوم الواحد والأغرب من هذا أن الكاتب نفسه وجد إحصائية أخرى تقول إن الشخص الأمريكي حين يبلغ السادسة عشرة من عمره يكون قد شاهد خمسة عشر ألف ساعة من أفلام القتل والعنف في السينما وبرامج التلفزة أي أن الشاب الأمريكي يبلغ سن المراهقة وقد رأى من الأفلام عن القتل والعنف والنسف والاغتصاب والاعتداء كمية تكفيه لأن يصبح متشبعا وربما مغريا ومثيرا.

ولقد بدأت انعكاسات البث المائع والمسلسلات الخليعة والأفلام الإجرامية تؤتي أكلها في نفسيات وسلوكيات هذا الجيل ونظرة منصفة في الصحف اليومية وما تنشره على صفحاتها الخاصة من القضايا والمحاكمات تبين لنا مدى هذا الارتكاس النكد ? مراودات في الشارع والحدائق والمحطات.. سرقات متقنة ومختلفة حسب الموضة المبثوثة على الشاشة.

وبعد....

هل نقف مكتوفي الأيدي تجاه كل هذا ؟؟؟

ما هي التدابير الناجعة التي يلزمنا اتخاذها كي ننقذ الطفولة البريئة من الانحلال والتفسخ الحضاري والتردي السلوكي والخلقي؟

أرى من الضروري التعجيل بتنفيذ الآتي ?

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت