الصفحة 52 من 111

ولهذا تراها على اختلاف مشاربها شرقية كانت أم غربية شيوعية أم رأسمالية من أقصى اليمين أم من أقصى اليسار.. تحشد كل ما لديها من فكر ومكر وتقنية في إطار تخطيط محكم ودراسة دقيقة وشاملة حتى تتمكن من تدجين هذه الشبيبة الإسلامية وتوجيهها إلى غير صالح مجتمعاتها ورسالتها الحضارية والإنسانية .

الواقع الممهد?

ولقد مهد الواقع الموضوعي السياسي والثقافي والفكري والتربوي والاجتماعي المتردي في عمومه والمحتضن لهذه الشبيبة ... مهد للغرب وللقوى المتربصة سبل التنفيذ ومنح الأعداء فرصا مجانية لتمرير الخطط العدوانية المستهدفة أساسا ضرب الإسلام وتحطيم المسلمين.. وهذا ما عبر عنه المفكر المسلم مالك بن نبي رحمه الله بالقابلية للاستعمار... وهو ما يقود في نهاية المطاف إلى ما يسميه المهندس حسن فتحي ب"الاستعمار الذاتي"

ذلك ?"أن المتمعن في دراسة أحوال المجتمعات الإسلامية على اختلاف أمكنتها وأقطارها يلاحظ ما تعانيه هذه المجتمعات من مشاكل ثقافية واقتصادية واجتماعية وسياسية عديدة وهو إذا ما أطال التمعن والتفكير في هذه المشاكل فانه يجد أنها- على الرغم من تعددها وتنوعها- ترجع إلى أسباب أولية رئيسية قليلة نسبيا. يأتي في مقدمتها- في نظرنا- تخلي المسلمين عن التطبيق الكامل السليم لتعاليم دينهم وأحكامه في شؤون حياتهم كافة وتخلفهم الفكري والتربوي في حاضر حياتهم. (1) ."

ملامح الواقع الفكري والثقافي:

يكاد يجمع المهتمون بقضايا الشباب ومشكلاته في عالمنا الإسلامي- والعالم العربي جزء منه- على أن السواد الهائل من هذا الشباب يعيش أزمة توجيه فكري وثقافي ويعاني من درن الموارد التثقيفية ومن تلوث المادة التعليمية واضطرابها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت