الصفحة 2 من 28

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى، ناصر دينه، ومعز أوليائه، ومذل أعدائه، رفَع العلماء الأتقياء وأذل الجهلاء الحقراء، وصلى وسلم على إمامهم المقدّم، وسيدهم المعظَّم، من جاهد وقاوم، ودافع وما أحجم، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، أولي النهج الأحكم، والبيان الأشمل، وسلم تسليما إلى يوم الجزاء المحتّم ...

أما بعد ...

فمنذ قرابة عشر سنين، والأحداث على العالم الإسلامي متلاحقة رهيبة، لا يكاد ينفك من رزية وإلا تطلل علينا أختها، وما هي أشد منها، لا سيما المملكة، (بلاد الحرمين) ، فقد اصطلت بنار الضغوط، والتهديد، والإرهاب، وباتت في مأزق، لكونها آخر معاقل الإسلام، ولتورط بعض شبابها في توجيه ضربة سبتمبر التاريخية، التي غيرت مسار الأحداث، وكان لها التداعيات الخطيرة والعجيبة ....

وعلى إثر ذلك، أُتهم الإسلام السلفي وانتقدت المناهج، وضِّيق على المساجد والدعوة، وغُيِّرت مناهج التعليم والإعلام، ونيل من العلماء الكرام، الذين هم منابع شرح الشريعة، وجداولها الزاخرة، بالبلاغ والدعوة، والإفتاء والتفهم، وتجاوزت صحفنا المحلية (مسألة الخلاف الفقهي) مستعملة الضغط الدولي، والانفتاح الإعلامي والظروف المحلية، فنسفت العلماء، ووسمتهم بأبشع العبارات، التي لا تُطرح في النقد العلمي، ولا الحوار الموضوعي، ولكن لحاجة في نفس صحفي، ضاق من الدين، وتبرم من الشريعة وأحكامها، واشتاق للانفتاح المطلق، وإحياء الصورة النمطية للغرب في المشرق الإسلامي!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت