قال تعالى: (وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً) (النساء:89) .
وقال: (لَن تَرْضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) (البقرة:120) .
إن مسألة العداوة الدولية للمسلمين مسألة حتمية مفروغ منها، وتصاعدت مع الأحداث الملتهبة الأخيرة.
ومن غباء الغرب الصليبي، أن عزز هذه العداوة باحتلال العراق، ودعم اليهود في فلسطين، وممارسة الحيف الدولي، ضد المسلمين وكان بإمكانه، صناعة ميثاق للتعايش والسلام العادل، والاحترام المتبادل بين الأمم، ولكن لخبثهم، وللحنق الغائر في أفئدتهم، المجلّى في القرآن، أشعلوا ضِرام الحرب بينهم وبين المسلمين، وقشعوا كل أدنى وسيلة، تفاهمية معهم، وامتلأت مشاعر المسلمين كبارهم وصغارهم كرهًا لهم على ما يصنعون تجاه بلاد الإسلام، ثم يتحدثون بعد ذلك عن عملية سلام، وتعايش إنساني!!!
وللنيل من بلاد الحرمين، وتغيير هويتها، حيث إنها المركز الإسلامي الروحي، والمعقل الأخير للديانة، ضخوا أذنانهم، وبكل سرعة، مستثمرين (حدث سبتمبر) ، ورغبة العلمانيين المنادين بالتغيير السلبي من أزمنة بعيدة، ولتحقيق المآرب، يسلكون مسلك استهداف العلماء الأكابر، الذين هم حجر أساس الدعوة السلفية الوهابية، وخريجو مدرسة ابن عبد الوهاب، وتلاميذ محمد بن ابراهيم آل الشيخ وزملاء ابن باز وابن عثيمين، رحم الله الجميع.
وعند البدء الهجومي، لم يضعوا في حسبانهم خطورة ذلك، وأن الأمة نابذة لهذا المسلك!! بل ضربوا بكل قوة، مستغلين الانفراط، والاضطراب الفكري والضغط الدولي.