الصفحة 24 من 28

قال تعالى: (قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ) (يوسف:55) .

المتأمل للساحة الحالية في البلاد، يجد أن ثمة فراغًا رياديًا، أسهم في تصدر هؤلاء، الصحافيين وغيرهم للعلماء بكل تطاول ووقاحة، لم تشهد قبل!!

وهذا الفراغ الريادي، هو بلا شك أضعف من سلطان أهل العلم، وأسهم في تقصيرهم الشرعي، وتفككهم الاجتماعي، وهوانهم الشخصي.

وهذا الفراغ له صور منها:

(1) الفراغ القيادي: حيث تكاد تنعدم القيادة العلمية، الموجهة للشباب والبلد، وتحمل صورة الشخصية الروحية الكاريزمية، التي تمتع بها الشيخ محمد بن إبراهيم وابن باز وابن عثيمين سابقا.

بل لا قيادة لنا! والهيئات الشرعية الآن تكاد تكون معزولة عن واقع الأمة، وتؤدي دورها الإداري الوظيفي الطبيعي، كأداء مفتي مصر ولبنان وأدغال أفريقيا!!.

(2) الفراغ الدعوي: حيث ليست الدعوة بنشاطها السابق، رغم تطور الوسائل وليست في حجم الغثاء المبثوث صحافيا، وفضائيا، والكترونيا .... !!

(3) الفراغ الروحي: حيث استولت الفضائيات على مشاعر الناس، وأورثتهم غفلة عن دينهم، فبعد أن كان الدين الركيزه الأولى والأساسية في حس الشباب السعودي، بدأت هذه الركيزة تتزحزح باسم التجديد والتنوير، وبناء التنمية، وغيرها من الألفاظ التي يلعب بها الليبراليون ...

(4) الفراغ الفكري: فبرغم وجود مفكرين عمالقة أنجبتهم الصحوة الإسلامية، إلا أن دورهم الدفاعي والتوضيحي، ليس على المستوى المطلوب، ويحتاج إلى مزيد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت