لكم فرقانًا ويُكفِّرْ عنكم سيئاتكم ...." (1) "
فإيمانها وتقواها يحملانها على فعل ما تستطيعه من أعمال البر والتقوى الواجبة والمستحبة, وعلى تجنب ما كرهه الله تعالى ـ محرمًا كان أو مكروهًا.
فالمؤمنة الصادقة قائمة بما أوجبه الله عليها من صلاة وزكاة وصيام وحد وطاعة للزوج وبرٍّ للوالدين وصلة للرحم وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر, وغير ذلك من الواجبات.
وهي في الحين نفسه حريصة على أن تبتعد بنفسها عن كل أسباب سخط الله ـ عز وجل ـ.
وإن من مظاهر تحقيق المؤمنة لإيمانها بالله ـ عز وجل ـ أنها لما علمت بعظيم قدرة الله تعالى وكمال إحاطته واتصافه سبحانه بصفات الكمال , لما علمت بكل هذا فقد حرصت على تقوى الله عزوجل ومراقبته في السر والعلن , وعملت على أن لا يراها الله سبحانه حيث نهاها ولا يفقدها حيث أمرها , ودأبت على الكلام بما يرضي الله عز وجل ويحبه , وترك حصائد الألسن من كلام محرم ,
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جزء من الآية 29، سورة الأنفال.