إلى غير ذلك مما يؤصله الإيمان بالله تعالى وتقواه سبحانه , فهي تعبد الله تعالى كأنها تراه , فإن لم تكن تراه فإنه ـ سبحانه ـ يراها.
وهي في كل ذلك ترجو ثواب الله وتخشى عذابه , لإيقانها بالبعث والجزاء بعد الموت , تخاف سكرات الموت وشدائده , وتخشى عذاب القبر ووحشته , وتخاف هول القيامة وزلزلة الساعة , وتأمل النجاة من شدائد القيامة والوقوف بين يدي العزيز الجبار , وغاية ما تتمناه: نجاةً من عذاب النار وفوزًا بجنات النعيم.
أما إذا نُزِعَ الإيمان والتقوى من قلب المرأة فذلك علامة الضلال والخذلان, ذلك أن من كان هذا وصفه فإنه يهيم على وجهه في الأرض, يتتبع ما يرضي هواه ويشبع رغباته من غير تفريق بين حلال وحرام.
ولهؤلاء نصيب من قول الله عز وجل:"والذين كفروا يتمتعون ويأكلون كما تأكل الأنعام والنار مثوى لهم" (1)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) جزء من الآية 12، سورة محمد.