الصفحة 17 من 70

وفيما يتعلق بالزواج من جهة تحقيقه للعفاف , فإن الزواج يهيئ لكل من الرجل والمرأة متعةً من أحسن متع الدنيا , وذلك من جهتين:

الأولى: السكن والراحة النفسية.

الثانية: المتعة واللذة الجسدية.

قال الله تعالى"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة ... الآية. ."

قال بعض أهل العلم في تفسير هذه الآية:"المودَّة"كناية عن الجماع , و"الرحمة"كناية عن الولد (1) .

إن السكن إلى المرأة يشمل: سكن النفس , وسكن الجسم.

وإن الميل بين الجنسين الذكر والأنثى ـ ميل كل واحدٍ منهما إلى الآخر ـ موجود بالغريزة الإنسانية ومن لم يكن كذلك فلديه نقص تكويني , غير أن هذا الميل بكل صوره محرم وممنوع شرعًا , بل وعقلًا إلا ما أباحه الله ـ تعالى ـ وأحله , وهذا ما يظهر ويتمثل في شرع الزواج والنكاح.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع"تفسير القرطبي"14/ 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت