فعن أبي سعيد الخدري ـ رضي الله عنه ـ قال:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياءً من العذراء في خدرها , فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه"رواه البخاري ومسلم (1) .
وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: سألتْ امرأة النبي - صلى الله عليه وسلم: كيف تغتسل من حيضتها؟ قالت: فذكرت أنه علَّمها كيف تغتسل , ثم تأخذ فرصة من مسك فتطهر بها , قالت: كيف أتطهر بها؟ قال:"تطهري بها , سبحان الله"! , واستتر بيده على وجهه , قالت عائشة: واجتذبتها إليَّ , وعرفت ما أراد النبي - صلى الله عليه وسلم - , فقلت:"تتبعي بها أثر الدم". رواه البخاري ومسلم (2) .
وإن من أحيا الحياء محافظة المرأة المسلمة على كرامتها وحشمتها , ومراقبة ربها , وحفظ حق بعلها , و البعد عن مسالك الريبة , ومواطن الرذيلة , لئلا يغيض ماء الحياء , ويزول العفاف والبهاء.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) "صحيح البخاري" (3562) ،"صحيح مسلم" (2320) .
(2) "صحيح البخاري" (314) (315) "صحيح مسلم" (232) .