الموضع يحفه الشيطان وسبب لحصول الفتنة والوقوع فيها من الطرفين.
وهذا الأمر يتكرر كثيرا - عن غير قصد من المرأة أو البائع - وكثيرا ما تقع الخلوة على هذا الوجه من بعض النساء الفاضلات المصونات، ويقع الباعة الطيبين في حرج من هذا الأمر. ولكن الشرع جاء بسد الطرق المؤدية للشر والفتنة فيجب الحذر من كل ذلك وتجنبه. ومنع الخلوة بجميع صورها.
ومن صور الخلوة المحرمة: أن بعض النساء تدخل على الطبيب للكشف عليها من غير محرم. وإنما تكتفي بحضور الممرضة إن وجدت أو الممرض. وهذا الموقف لا ينبغي حصوله من مؤمنة تخشى الله وتتقيه، ولا من طبيب يتقي الله ويؤمن به.
إذ الواجب على المرأة أن تتوجه عند العلاج إلى طبيبة - امرأة - ولكن إذا اضطرت للعلاج لدى الطبيب فلا بد من حضور محرم لها معها، ولا يكفي حضور الممرضة معها عند الطبيب، فإن ذلك - وإن كان أقل شرا مما لو كان الطبيب بمفرده - ولكنه لا يكفي في دفع الذي من أجله لزم وجود المحرم