جميع هذه الصور للخلوة المحرمة - وكذلك ماهو في حكمها - جاء الشرع المطهر بمنعه وتحريمه قطعا لدابر الفتنة واستئصالا لأسبابها، لعلم الشارع الحكيم بالطبيعة الإنسانية التي ركب الإنسان منها من ميل كل من الجنسين للآخر، واشتداد هذا الميل بينهما عند اختلائهما وبعدهما عن عين المشاهد والرقيب.
وإن الناظر في الإحصائيات التي تصدرها الجهات الأمنية في الدول الإباحية - وخاصة الدول الغربية - ليرى ارتفاع نسبة جرائم انتهاك الأعراض يوما بعد يوم، وهم بأنفسهم يصرحون أن من أسباب ارتفاع نسبة تلك الجرائم راجع إلى الحرية المطلقة لكل فرد منهم من ذكر أو أنثى، ومن جملة حرياتهم أن يلتقي كل من الرجل والمرأة بمن شاء وأين شاء!!!.
ثم عاد العقلاء منهم لينادوا بالحد من تلك الحريات وإلى وضع القوانين التي تخفف من تلك الوقائع المؤسية ...
وأجدني لست بحاجة لذكر شيء من تلك الوقائع أو أرقام الجرائم وأنواعها، فإن تلك الأمور قد عمت شهرتها وتواتر نقلها، كيف وقد بات أولئك القوم على شفا هلكة ودمار لا يحيط