ولما كانت العفَّة (1) وصفًا جامعًاَ يحوط العِرضَ ويحميه, فقد حرصت على إيضاح أهم المعالم والأسباب التي يستنير بها المسلم على طريق تحقيق العفة. وهي مستوحاة من كتاب الله ـ عز وجل ـ وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وكلام علماء الأمة وأئمتها (2) .
وفي بيان تلك المعالم على طريق العفاف وأسباب تحقيقه جعلت الخطاب متوجهًا بالأصالة إلى المرأة ـ وإن كان الرجل مشمولًا به ـ لمسيس الحاجة إلى أن تعي المرأة هذه الأمور , وذلك بالنظر إلى أهمية دورها في إقامة كيان العفاف والحفاظ عليه.
وبقدر ما تخلُّ المرأة بشيء من أسباب تحقيق العفاف يكون ذلك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العفّة: هي الكفُ عما لا يحل ويجمل، وعف عن المحارم والأطماع الدّنية، يعفّ عفّةّ وعفًّا وعفافةً، فهو عفيفٌ وعفُّ، أي كفّ وتعفف واستعفف وأعفهُ الله. والاستعفاف طلب العفاف وهو الكفُ عن الحرام والسؤال من الناس، والصبر والنزاهة عن الشيء.
وامرأة عفيفة: عَفّةُ الفرج، ونسوة عفائف، وتعفّف، أي تكلف العفة.
انظر"لسان العرب"لابن منظور.
(2) ولا أقصد هنا استقصاء جميع تلك الأسباب، بل المذكور أهمها، وأقرب حاجة لطرقها والتنبيه عليها.