الصفحة 1 من 9

الإعلام والخطاب الدعوي

إعداد

الدكتور حسين أبوشنب

منذ بدايات بشائر ثورة المعلومات وتكنولوجيا الاتصال والبث الفضائي المباشر و الإعلام العربي بعامة والفلسطيني بخاصة يعيش صدمة إعلامية على مختلف المستويات السياسية والتنظيمية والفنية والتعددية في المنابر الإعلامية المقروءة والمسموعة والمرئية مما أوقعنا في شباك الإعلام والاتصال الدولية، شبكة الأقمار الاصطناعية، وشبكة الانترنت، وشبكة التكتلات الإعلامية متعددة الجنسية، وأصبح إعلامنا العربي بوجه عام يشكو من التناقض الجوهري في سياساته ومهماته فبعد أن كانت مهمته الأساسية التنمية بأشكالها المختلفة أصبح الترفيه والإمتاع وظيفة أساسية بأشكاله المختلفة.

أصبح العالم اليوم يشهد صراعا بين التكتلات الإعلامية العالمية متعددة الجنسيات والأهداف والثقافات وهو ما يهدد مؤسساتنا الإعلامية متباينة السياسات والأهداف بالرغم من هذا الكم الهائل من الفضائيات العربية برسائلها الإعلامية المتنوعة والمتخصصة ومن ذلك بالطبع هذه الفضائيات ذات الاهتمام الكامل بالأغاني المصورة والبرامج الترفيهية غير المألوفة والتي تجد استجابة واضحة بين الشباب بوجه خاص والجمهور بوجه عام، فقد جاء دافع التسلية والتخلص من الملل بين الجمهور العربي في مصر 78.3% وفي السعودية بنسبة 100% في القنوات العربية، وفي الأجنبية بنسبة 63.3% في مصر، وبنسبة 77% في المغرب وبنسبة 93% في السعودية وذلك حسب دراسة سوزان القليني، عن استخدام الجمهور العربي للقنوات الفضائية.

وتبين من نتائج مسح الشباب لعام 2003 م في فلسطين وفق الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن الشباب يهتمون بالبرامج الترفيهية والفنية أكثر من اهتمامهم بالبرامج الدينية، فالشباب يشاهدون البرامج الترفيهية والفنية بنسبة 66.4% وإن نسبة استخدام الشباب للانترنت بغرض المراسلة 56.8% وللدراسة 38.7%.

لقد أدى دخول التقنية الرقمية إلى مضاعفة عدد القنوات الفضائية التي يحملها القمر الصناعي الواحد لأكثر من ثماني مرات حيث بدأ أسلوب البث التناظري في التراجع والاختفاء ليحل محله الأسلوب الرقمي"الديجتال"في كل جوانب العمل الإذاعي والتليفزيوني وهو ما يتفق مع رؤية ريتشارد سومرست RICHEARD SOMEREST القائلة بزحف عصر الرقميات وانتشاره مع حلول عام 2003 م وهو ما نشهده فعلًا في هذه الأيام، وينعكس على مجمل الثقافات الوطنية والقومية سلبا وإيجابا وبات يسود مصطلحات جديدة مثل ثقافة الميديا، وثقافة التكنولوجيا، وثقافة الوسائط المتعددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت