7_الاغترار ببعض الأقوال التي تبيح العشق: فبعض الناس قد يستهين بشأن العشق، بحجة إباحته، وترخُّص بعض العلماء بذكر أقوال العشاق، وذكر قصصهم وأخبارهم، أو بحجة أن بعض أهل الفضل قد وقع في أشراك العشق، أو بحجة أن للعشق بعضَ الفضائل; حيث ذَكَرَ بعضُهم أنه يزيد في رقة الطبع، وترويح النفس، وخفتها، ورياضتها، وحَمْلِها على مكارم الأخلاق من نحو الشجاعة، والكرم، والمروءة، ورقة الحاشية، وغير ذلك مما ذكر [1] .
ومن ثم يقع في العشق من يقع، ثم يلاقي ويلاته ومراراته.
والجواب عما مضى: أن تلك الإيراداتِ والأقوالَ لا تقوم بها حجة; فالقول بإباحته، ونَقْلُ ذلك عن السلف قول غير مقبول; لأن الناقلين ذلك عنهم اتكأوا على نقولٍ لا تصح، أو نقولٍ لا تدل على ما ذهبوا إليه.
(1) انظر: الجواب الكافي ص.705