وفي نهاية المطاف هذه كلمة وداع أخيرة توجه إلى أدباء الأمة، وشعرائها، وكتابها; فيقال لهؤلاء: إن أمتنا اليوم ليست بحاجة إلى مزيد من العشاق، وليست بحاجة إلى من يذكي أوار نيران العشق; فلدى الأمة من الأمراض ما يكفيها; فكيف نزيدها وهنًا على وهن?!
إن أمتنا بأمسِّ الحاجة إلى الأقلام الجادة، والهمم العلية، والعزائم القوية، والعقول المستنيرة; فنحن في عصرٍ: شعارُه:
(إن لم تكن آكلًا كنت مأكولًا، وكُنْ قَوِيًَّا تحترمْ)
وبذلك يرجع للأمة سالف مجدها، وتتبوأ مكانها اللائق بها، والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
وأخيرًا أسأل الله بأسمائه الحسنى، وصفاته العلى أن يجنبنا طرق الردى، وأن يأخذ بأيدينا إلى ما فيه صلاح ديننا ودنيانا، وآخر دعوانا أن الحمد الله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
الطبعة الأولى: 3/ 8 / 1420 هـ
الطبعة الثانية: 24/ 2 / 1422 هـ