الصفحة 99 من 102

طبيب يعرف طبَّ النفوس; ليعالج نفسه بعلاج الإيمان; فهو بمنزلة المستفتي، وهذا حسن.

وإن شكى إلى من يعينه على المحرم فهذا حرام، وإن شكى إلى غيره; لما في الشكوى من الراحة_كما أن المصاب يشكو مصيبته إلى الناس من غير أن يقصد تعلُّم ما ينفعه، ولا الاستعانة على معصيته_فهذا ينقص صبره، لكن لا يأثم مطلقًا إلا إذا اقترن به ما يحرم، كالمصاب الذي يتسخط.

والثاني: أن يكتم ذلك فلا يتحدث به مع الناس; لما في ذلك من إظهار السوء والفحشاء; فإن النفوس إذا سمعت مثل هذا تحركت، وتشهَّت، وتمنت، وتتيمت.

والإنسان متى رأى، أو سمع، أو تخيَّل من يفعل ما يشتهيه كان ذلك داعيًا إلى الفعل [1] .

(1) مجموع الفتاوى 14/ 207_209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت