الصفحة 10 من 15

العكس، ويقول فضيلة الدكتور الشيخ يوسف القرضاوي: قضية الأجنة المفروض أن تتم في أضيق نطاق ممكن وحسب ما تقتضيه الضرورة دون زيادة عن الحاجة وما زاد عن الضرورة أو الحاجة فلا بأس بتجميده إذا كان بالإمكان الاستفادة به مستقبلا أو يتم التخلص منه وهذا هو الأوفق حتى لا توجد شبهة التلاعب أو الاتجار بهذا المني المجمد، ويقول فضيلة الشيخ عطية صقر ـ رئيس لجنة الفتوى بالأزهر سابقا:

أولا: ما دامت الزوجية قائمةً فلا مانع من وضع البويضة المُلَقَّحة من ماء زوجها في رحمها وهي صاحبة البويضة، ويكون الجنين الذي حملته ووضعته منسوبًا شرعًا إلى الزوج والزوجة وهذه الصورة هي من صور التلقيح الصناعي الذي يتم فيه التلقيح بين الماء والبويضة خارج الرحم، ثم تُعاد البويضة إلى الزوجة صاحبتها، وذلك مشروع لا مانع منه مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

ثانيا: إذا تُوفي الزوج انقطعت العَلاقة الزوجية من الناحية الجنسية بالذات بينه وبين زوجته، ووضع هذه البويضة المُلَقَّحة في رحمها أصبح وضْعًا لشيء غريب مُنْفصل عنها، فالمرأة صارت غريبةً عنه، ولذلك يحلُّ لها أن تتزوج من غيره بعد الانتهاء من العدة المضروبة لوفاة الزَّوج، وهي قبل انتهاء العدة أشبه بالمطلَّقة طلاقًا بائنًا، حيث لا يجوز أن تكون بينهما معاشرة زوجيَّة تُعْتَبر رجعة بالفعل في بعض المذاهب الفقهية، بل لا بد أن يكون ذلك بعَقْد جديد، وهو في هذه الصورة غير ممكن لوفاة الزوج، فلو وَضَعت المرأة - بعد وفاة الرجل بويضتها المُلَقَّحة منه قبل وفاته في رَحِمِها وحملت وولدت كان الولد غير منسوب إليه كولد الزِّنا، وإنما يُنْسب إليها هي، مع حُرْمَة هذه العملية.

إن تمَّ التَّلْقِيح بعد انقضاء عِدَّة المرأة من وفاة زوجها، كان ذلك حرامًا بالاتفاق؛ لأنه صار أجنبيًا حيث يجوز لها الزواج، أما إن تمَّ قبل تمام العِدة فأرى أنَّها كالمُطَلَّقة طلاقًا بائنًا حيث لا يُمْكُنها الرجوع إلى زوْجها، وبالتالي لا يجوز هذا التَّلْقيح، ولو فُرِضَ أنه حَدَثَ يكون الولد ولدَ زني يُنْسَب إليها ولا يُنْسَب لصاحب النُّطفة، حيث لا يُوجد فِراش عند الوِلادة، ولا يُمكن اسْتِلْحَاقه من المَيت. (1)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت