إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ) (1) ، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُوا اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (2) ، وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا، يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا) (3) ... أما بعد (4)
لقد كثر الكلام في المجالس العامة وفي منتديات الانترنت وعلى شاشات القنوات الفضائية وفي الصحف المحلية والعربية وغيرها حول بعض المسائل الشرعية المتعلقة بالزواج (النكاح) وأحكامه، وظهرت صور عديدة منها ما هو شرعي ومنها ما هو غير شرعي ومنها ما هو من المشتبهات، ونظرا لضعف الوازع الديني، وانتشار الثورة والتمرد على القيم الدينية و الاجتماعية والأعراف المتعارف عليها، وفشوا الترف المالي والمعيشي الذي يترفل به البعض، وعلى رأسها التقليد الأعمى للغرب، فظهر وانتشر بعض الصور المحرمة وروج لها ترويجا منقطع النظير ومنها بنوك النطف وبنك الحليب وغيرها من الصور.
نظرا لما قدمت آنفا من ترويج إعلامي فاضح لها فقد فعزمت على جمع ما تيسر حولهما من معلومات لعل الله ينفع بها كاتبها أولا وقارئها وناشرها ثانيا والله المستعان.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -سورة آل عمران 1.2
2 -سورة النساء 1
3 -سورة الأحزاب 7. - 71
4 -خطبة الحاجة للألباني ص 4