المشاركين - استنادا إلى رأي جمهور الفقهاء - أنه ينبغي جمع الحليب بحيث تعرف صاحبة كل حليب، واسم من رضع منها، ويتم إثبات واقعة الرضاع في سجلات محفوظة، مع إشعار ذوي الشأن حرصا على عدم تزاوج من بينهم علاقة رضاعية محرمة، في حين يرى بعضهم عدم الحاجة إلى معرفة صاحبة كل حليب، ومن رضع منها، استنادا إلى رأي الليث بن سعد، وفقهاء الظاهرية، ومن وافقهم ممن ذهب إلى أن الرضاعة لا تتحقق إلا بالمص من ثدي المرضعة. (1)
ب- سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: يوجد في أمريكا بنوك أسمها بنوك الحليب، يشترون الحليب من الأمهات الحوامل ثم يبيعونها على النساء اللواتي يحتجن إلى إرضاع الأولاد أو حليبها ناقص أو مريضة أو مشغولة بالعمل ... الخ، فما حكم شراء الحليب من هذه البنوك؟
فأجاب رحمه الله: حرام، ولا يجوز أن يوضع بنك على هذا الوجه ما دام أنه حليب آدميات، لأنه ستختلط الأمهات، ولا يدرى من الأم، والشريعة الإسلامية يحرم فيها بالرضاع ما يحرم
بالنسب، أما إذا كان اللبن من غير الآدميات فلا بأس. (2)
ت- إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني (الدورة الثانية) بجدة من (1. - 16/ 4/ 14.6 هـ) الموافق (22 - 28/ 12/ 1985 م) قرار رقم 6 (6/ 2) : بعد أن عرض على المجمع دراسة فقهية، ودراسة طبية حول بنوك الحليب، وبعد التأمل فيما جاء في الدراستين ومناقشة كل منهما مناقشة مستفيضة شملت مختلف جوانب الموضوع تبين:
أن بنوك الحليب تجربة قامت بها الأمم الغربية، ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها فانكمشت وقل الاهتمام بها.
أن الإسلام يعتبر الرضاع لُحمة كلحمة النسب، يحرم به ما يحرم من النسب بإجماع المسلمين، ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط أو الريبة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع إسلام ست
2 -صيد الفوائد http://saaid.net/Doat/Zugail/217.htm
و موقع الإسلام سؤال وجواب