وقال «محمد بن يحي الكمال» : قلتُ لأبي عبد الله [1] : أرى الرجلَ السُّوءِ مع المرأة؟!، فقال: (صِحْ به!) [2] .
وقد مَنَع أميرُ المؤمنين «عمر بن الخطاب» - رضي الله عنه - النساء من المشي في طريق الرجال والاختلاط بهم في الطريق [3] .
وقال الإمام ابن القيم ~:(ولاَ رَيب أنَّ تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كلِّ بلية وشرّ، وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة، كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة.
واختلاطُ الرجالِ بالنساءِ سببٌ لكثرة الفواحش والزنا، وهو من أسباب الموت العامِّ والطَّوَاعين الْمُتصلة، ولَمَّا اختلط البغايا بعسكر «موسى» وفشَت فيهم الفاحشة أرسلَ الله عليهم الطاعون، فمات في يوم واحد سبعون ألفًا، - والقصة مشهورة في كتُب التفاسير [4] -.
فمِن أعظمِ أسبابِ الموت العام كثرة الزِّنا بسبب تمكين النساء من اختلاطهنَّ بالرجال والمشي بينهم متبرجاتٍ متجملاَّتٍ، ولو علم أولياء الأمر ما في ذلك من فساد الدنيا والرعية قبل الدِّين لكانوا أشدّ شيء مَنْعًا لذلك) [5] .
قلت: هذاالفصل الخلوة بالنساء من أخطر فصول هذه الرسالة وقد رأينا أثناء مسيرتنا الدعوية مشائخ وعلماء قد زلوا في هذا المستنقع من أبواب كثيرة وكل واحد منهم
(1) يعني الإمام أحمد بن حنبل ~.
(2) «الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» لأبي بكر الخلاَّل، رقم (96) .
(3) أنظر: «الطرق الحكمية» لابن القيم، ص (370) .
(4) أنظر: «روح المعاني» للألوسي، (9/ 112) .
(5) «الطرق الحكمية» ، ص (370 - 371) .