إِحْذَرْ رُقاةَ زَمَانِنَا إنْ يَطْلُبُوا لَيْسَتْ تَحِلُّ لَهُمْ وَأنْتَ تَظُنُّهَا لاَ تُخْدَعَنَّ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى كَلاَّ وَلاَ الصَّحْبِ الكِرَامِ جَمِيعِهِمْ مَا قَارِيءٌ جَعَلَ القِرَاءَةَ حِرْفَةً لاَ يَسْتَحِقُّ عَلَى القِرَاءَةِ دِرْهَمًا مَا هَؤُلاَءِ سِوَى التِّجَارَةِ يَمَّمُوا وَبِنَفْخَةٍ كَسَبُوا الدَّرَاهِمَ دُونَمَا والدِّينُ لَيْسَ بِحِرْفَةٍ وَصِنَاعَةٍ أَوْرَاقُهُمْ كَتَبُوا بِهَا وَتَعَلَّقَتْ وَتَرَاهُمُو فِي نَفْثِهِمْ وَهَدِيرِهِمْ وَعيُونُهُمْ نَحْوَ الْجُيُوبِ تَوَجَّهَتْ وَدُعَاءُ بَعْضِهِمُو: «إلَهِي أَنْزِلَنْ فَيَزِيدَ مَالِي إذْ سَعَيْتُ بِجَمْعِهِ مَا حُجَّةٌ لِرُقَاتِنَا إنْ جُوُدِلُوا مَا فِي (اللَّدِيغِ) لَهُمْ دَلِيلٌ، إِنَّمَا البَعْضُ مُغْتَرٌّ وَذَا تَنْبِيهُنَا ظَنَّ الْحَدِيثَ مُسَوِّغًا أَفْعَالَهُ كَلاَّ فَلَيْسَ لَهُ بِذَلِكَ حُجَّةٌ أُنْظُرْ كِتَابًا فِي (الرُّقَى) تَفْصِيلُهُ وَالبَعْضُ يَرْقِي كُلَّ مَن يَبْذُل لَهُ وَالْبَعْضُ يَخْلُو بِالنِّسَاءِ، وَثَالِثٌ يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ (مُحَمَّدٍ) . ... مِنْكَ الدَّرَاهِمَ حِيلَةُ الْمُحْتَالِ حَقًّا لَهُمْ فَتَجُودُ بِالأمْوَالِ هَدْيِ الرَّسُولِ بِفَاسِدِ الأَحْوَالِ حَاشَاهُمُو مِنْ سَيِّءِ الأَعْمَالِ إلاَّ لِيَرْبَحَ وَهْوَ كَالْبَطَّالِ وَأَرَاكَ تُعْطِيهِ بِلاَ إِقْلاَلِ بِوَسِيلَةٍ كَوَسَائِلِ الأنْذَالِ تَعَبٍ وَغَرُّوا سَائِرَ الْجُهَّالِ حَتَّى يُبَاع كَسَائِرِ الأشْغَالِ هِمَمُ الرُّقَاةِ بِصَفْقَةِ الأَمْوَالِ يَتَرَّقَّبُونَ زِيَادَةً لِنَوَالِ يَجْبُونَ بِالنَّفَثَاتِ أَلْفَ رِيَالِ مَرَضًا يَعُمُّ لَيَكْثُرُوا نُزَّالِي بِوَسِيلَةٍ هَانَتْ عَلَى أَمْثَالِي» إلاَّ (اللَّدِيغُ) وَخَيْبَةُ الآمَالِ هُوَ ضِدُّهُمْ فِي سَائِرِ الأحْوَالِ لِيَتُوبَ عَمَّا سَاءَ مِنْ أَعْمَالِ وَأَحَقُّ أَجْرٍ رُقْيَةٌ بِالْمَالِ وَالظَّنُّ لَيْسَ مُسَوِّغَ الإِضْلاَلِ يَكْفِيكَ لَسْتَ بِحَاجَةٍ لِسُؤَالِ (1) لَوْ كَانَ شِرِّيرًا مِنَ الأنْذَالِ شَيطَانُ خَلْوَتِهِمْ وَلَيْسَ يُبَالِي مَادَامَ أَيَّامٌ وَدَامَ لَيَالِي.