ومع ذلك، جزاؤهم ليس مقصورًا على أعمالهم، بل يجزيهم الله من فضله الممدود، وكرمه غير المحدود، ما لا تبلغه أعمالهم.
وذلك لأنه أحبهم، وإذا أحب الله عبدًا، صب عليه الإحسان صبًا، وأجزل له العطايا الفاخرة، وأنعم عليه بالنعم الظاهرة والباطنة.
هذا بخلاف الكافرين، فإن الله لما أبغضهم ومقتهم، عاقبهم وعذبهم، ولم يزدهم كما زاد من قبلهم، فلهذا قال: [إنه لا يحب الكافرين] [1] .
(1) تفسير ابن سعدي 6/ 136.