بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي أرسله الله رحمة للعالمين وحجة على الخلائق أجمعين صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين.
أما بعد فقد خلقنا ربنا لعبادته وأمرنا بتوحيده وطاعته وسوف يموت الإنسان ويقدم على ما قَدَّم من عمل إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر وليس أحد يموت إلا ندم إن كان محسنًا ندم أن لا يكون ازداد إحسانًا وإن كان مسيئًا ندم أن لا يكون تاب من إساءته وقد أنذرنا الله من يوم القيامة وسماه يوم الحسرة وأمرنا بالاستعداد له بما ينجينا من العذاب في الآخرة حينما نُبعث حفاة عراة ليس معنا شيء سوى العمل وأمرنا بالاستقامة على دينه كما أمرنا من غير زيادة ولا نقصان ونهانا عن الطغيان ومجاوزة الحدود وهو تعالى بصير بأعمالنا لا تخفى عليه خافية، ولن يُظلم الإنسان بالنقص من حسناته والزيادة في سيئاته، وسوف يندم العاصي ويتحسَّر عند موته وعندما يبعث وعندما يذبح الموت بين الجنة والنار فيقال يا أهل الجنة خلود فلا موت ويا أهل النار خلود فلا موت.
وقد أخبرنا الله تعالى عن اقتراب حساب الناس ومجازاتهم على أعمالهم وهم في غفلة معرضون عما خلقوا له.
وأخبرنا عن عِظَم زلزلة الساعة وأهوالها وأمرنا بتقواه وطاعته