قال تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ * مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ * لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [1]
* أي: أقبل بقلبك، وتوجه بوجهك، واسع ببدنك، لإقامة الدين القيم المستقيم.
فنفذ أوامره ونواهيه، بجدٍّ واجتهاد، وقم بوظائفه الظاهرة والباطنة.
وبادر زمانك، وحياتك، وشبابك، [من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله] وهو يوم القيامة، الذي إذا جاء لا يمكن رده، ولا يَرجأ العاملون، ليستأنفوا العمل، بل فرغ من الأعمال، لم يبق إلا جزاء العمال.
[يومئذ يصدعون] أي: يتفرقون عن ذلك اليوم، ويصدرون أشتاتًا متفاوتين، لِيُرَوْا أعمالهم.
[من كفر] منهم [فعليه كفره] ويعاقب هو بنفسه، لا تزر وازرة وزر أخرى.
[ومن عمل صالحًا] من الحقوق، التي لله، والتي للعباد، الواجبة والمستحبة.
[فلأنفسهم] لا لغيرهم [يمهدون] أي: يهيئون، ولأنفسهم يعمرون آخرتهم، ويستعدون للفوز بمنازلها وغرفاتها.
(1) سورة الروم الآيات 43 - 45.