الصفحة 22 من 40

قال تعالى: {اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَاتِيَ يَوْمٌ لا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ} [1]

* يأمر تعالى عباده بالاستجابة له، بامتثال ما أمر به، واجتناب ما نهى عنه، وبالمبادرة بذلك، وعدم التسويف.

[من قبل أن يأتي يوم القيامة] الذي إذا جاء، لا يمكن رده، واستدراك الفائت.

وليس للعبد في ذلك اليوم، ملجأ يلجأ إليه، فيفوت ربه، ويهرب منه.

بل قد أحاطت الملائكة بالخليقة، من خلفهم، ونودوا: {يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ} [2] .

وليس للعبد في ذلك اليوم، نكير لما اقترفه وأجرمه، بل لو أنكر لشهدت عليه جوارحهُ وهذه الآية ونحوها، فيها ذم الأمل، والأمر بانتهاز الفرصة في كل عمل يعرض للعبد.

فإن للتأخير، آفات [3] .

(1) سورة الشورى آية 47.

(2) سورة الرحمن آية 33.

(3) المصدر السابق 6/ 627.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت