فهرس الكتاب
وأقدر على تحمل متاعبها، إضافة إلى فائدة الرياضة العظيمة في استهلاك الطاقة الجسمية للإنسان، وبالتالي الخلود للنوم العميق أثناء الليل.
ثالثًا: ينصح قبل النوم بأخذ مشروب ساخن مهدئ للأعصاب مثل اللبن أو الينسون والعسل؛ لأن العسل أيضًا يعمل على تهدئة الأعصاب ويساعد على النوم بعمق.
رابعًا: الاستعانة الدائمة بالله عز وجل من كل شياطين الإنس والجن كما كان يفعل نبينا الحبيب محمد صلّى الله عليه وسلم، وكن على يقين أن هذه الأشياء لا تستطيع أن تهزك طالما أنك التزمت بذكر الله، ويساعد على ذلك:
1 -المواظبة على أذكار الصباح والمساء فهي تحفظ المرء من كل سوء.
2 -تلاوة بعض آيات القرآن الكريم قبل النوم أو سماعها بجوارك أثناء النوم.
3 -تلاوة دعاء ما قبل النوم وأذكار النوم قبله، وهي كما وصانا رسول الله صلّى الله عليه وسلم وكما كان يفعل بأن تنام على الجنب الأيمن، وتقول: (بسمك اللّهم وضعت جنبي وبك أرفعه، فإن أمسكت نفسي فاغفر لها، وإن أرسلتها فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) ، ثم تضع يداك على فمك وتنفث بهما، وتقرأ الإخلاص والمعوذتين ثلاث مرات وتمر بيدك على ما تستطيعه من جسمك (أي ما تستطيع يدك أن تصل إليه) ، فلتبدأ يا أخي بتطبيق ما ذكرناه لك، ونحن على يقين بوصايا ديننا الجميل ومدى تأثيرها الطيب في حياة المؤمن، وإن زاد الأمر عن ذلك فعليك التوجه إلى طبيب أخصائي نفسي لمراجعته وشكرا لكم [1] ، وقال الشيخ عايض بن محمد العصيمي:
وهو (أي الجاثوم) يزول بذكر الله تعالى؛ لأن الشيطان وأعوانه يخنسون ويندحرون ويضعف كيدهم إذا ذكر الرب تبارك وتعالى، وقد علمنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم الدعاء والذكر والأوراد الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم في حياته ويومه بالكلية، كأوراد الصباح والمساء، وآية الكرسي، والمعوذات، والحرص على أدعية النوم المأثورة عنه عليه الصلاة والسلام، كقول المسلم: (سبحانك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فأحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين) ، وليستعذ المسلم من الشيطان الرجيم ثلاثًا وينفث عن يساره ثلاثًا حتى يزول هذا الجاثوم الشيطاني، ويتوكل أولًا وآخرًا على ربه الكريم المنان الحافظ، ويثق به العزيز الجبار، ويؤمن بأن (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) [2]
(1) جريدة الجزيرة العدد 12443 الصادر في 1/شوال/1427 هـ، 23/أكتوبر/2006 م
(2) جريدة الجزيرة الجمعة 18 شعبان 1428 العدد 12755