الصفحة 3 من 11

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

أما بعد

فهذه مقدمة الطبعة الثانية لهذا الكتيب وقد أشار علي بعض الفضلاء من المشايخ والإخوان بكتابة تخريج مختصر للأحاديث لصعوبة رجوع الغالبية إلى الكتاب الكبير وكذا ببيان بعض من ذهب من أهل العلم إلى ما ذهبت إليه من الأحكام الفقهية في هذا المختصر لزيادة الاطمئنان فأجبت إلى ذلك منشرح الصدر، فإن المراد وهو بيان الحق ينبغي أن يبذل الوسع ليصل إلى الناس وخصوصا في نحو هذه المسائل التي فرط فيها الكثير وبعضهم ممن ينظر إليه نظرة العالم وهو في الوقع متعالم لأن العالم هو الذي يجعل السنة له نبراسا والتمسك بها خلقا والدعوة إليها دينا، وأما الذي لا يلقي لها بالا ويعتذر عن التمسك بها بالتأويلات الواهية فأحرى به أن يصف في جانب العوام لئلا يخلط النور بالظلام.

وأحب أن ألفت النظر إلى أن هذه المسألة غالب من يتكلم فيها مهما حمل من الشهادات تنحصر معلوماته عنها فيها تلقاه في دراسته من مختصرات الحواشي ومقتضب الفقرات، ولذا فإني أهيب بمن ينظر في هذه الرسالة الموجزة أن يتريث فيما يقول حتى يعرض معلوماته على الكتاب الكبير ثم يشير علي بما خلص إليه مدعما ما رآه بالأدلة والبراهين لا بأساليب الواعظين. والحق ما وافق التنزيل والله الموافق والهادي إلى سواء السبيل.

هذا وقد وقعت أخطاء مطبعية في الطبعة الأولى استدركت في هذه الطبعة. والحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.

المؤلف

محمد بن رزق بن طرهوني

المدينة المنورة 1408 هـ

ص. ب 1783

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت