وفي رواية"فليدفع في نحره" (44) . وفي رواية أخرى"فليمنعه مرتين فإن أبي فليقاتله" (45) وزاد في رواية"فإنما ضربت الشيطان" (46) .
وجاء في عدة روايات بدون التقييد بالسترة (47) وجاء في رواية"فإن معه الشيطان" (48) .
وقد رد النبي - صلى الله عليه وسلم - الشيطان عندما أراد أن يقطع صلاته (49) ، ورد البهيمة عندما أرادت أن تمر بين يديه كما سبق أن ذكرنا.
وعلى المصلي أن يمنع المار سواء كان صغيرا أم كبيرا، سواء كان إنسانا أم غيره حتى إذا تطلب ذلك منه المشي حتى يلصق بطنه بسترته كما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - وذكرناه آنفا.
ولا فرق بين مكة وغيرها في منع المار (50) ، وقد كان ابن عمر رضى الله عنهما يصلي في الكعبة فلا يدع أحدا يمر بين يديه*، ويستثني من ذلك المار بين الصفوف في صلاة الجماعة كما ذكرنا آنفا.
ج 11: يدفع المار ويقاتل لأنه ينقص من أجر الصلاة وأحيانا يبطلها وقد قال ابن مسعود رضى الله عنه: من استطاع منكم أن لا يمر بين يدي المصلى أنقص أجرا من الممرعليه (51) . وفي قوله - صلى الله عليه وسلم:"مثل مؤخرة الرحل تكون بين يدي أحدكم ثم لا يضره مامر بين يديه"ما يؤيد ذلك (52) .
وأيضا يدفع المار من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنه يرتكب كبيرة ولابد من منعه من ارتكابها (53) .
س 12:قلت: إن المار أحيانا يبطل الصلاة فما الذي يبطلها؟
ج 12: يبطل الصلاة مرور الشيطان والكلب الأسود والحمار والمرأة البالغة (54) والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم - في السترة"فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته" (55) . وقوله - صلى الله عليه وسلم:"إن عفريتا من الجن تفلت علي البارحة ليقطع علي الصلاة" (56) وفي لفظ"إن الشيطان أراد أن يمر بين يدي فخنقته حتى وجدت برد لسانه على يدي" (57) ومنع الشيطان يكون بالاقتراب من السترة كما في الحديث. وأما غيره فبالدفع، وبجعل السترة بين المصلي وبين هذه الأنواع. فقد قال - صلى الله عليه وسلم:"يقطع الصلاة المرأة والحمار والكلب ويقي ذلك مثل مؤخرة الرحل" (58) وقال أيضا:"يقطع الصلاة الكلب الأسود والمرأة الحائض" (59) أي البالغة (60) . وعن عبد