-صلى الله عليه وسلم:"ولو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه [من الإثم] (34) لكان أن يقف أربعين [خريفا] (35) خيرا له من أن يمر بين يديه" (36) .
ج 9: نعم يستثنى المار بين الصفوف في صلاة الجماعة (37) . فعن ابن عباس قال: جئت أنا والفضل على أتان ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة فمررنا على بعض الصف فنزلنا فتركناها ترتع ودخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة فلم يقل لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا. وفي رواية: أن الأتان مرت بين يدي بعض الصف الأول. (38)
وعن عبد الله بن عمرو قال: هبطنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من ثنية أذاخر فحضرت الصلاة، فصلى إلى جدار فاتخذه قبلة ونحن خلفه فجاءت بهيمة تمر بين يديه فما زال يدارئها حتى لصق بطنه في الجدار ومرت من ورائه (39) .
س 10: ماذا يجب على المصلي إذا مر أحد بين يديه؟
ج 10: إذا مر بين يدي المصلي أحد يجب عليه أن يرده (40) ، فإن أبى فليدفع في نحره، فإن أبى فليقاتله بغير سلاح، فإن هلك في ذلك الدفع فلا شيء عليه ولا قود* ولا دية ولا كفارة (41) ، سواء كان المصلي يصلي إلى سترة أو إلى غير سترة، وإن تشاجرا ارتفعا إلى الحاكم، وذلك لأن المار معه قرينه من الشياطين.
والدليل قوله - صلى الله عليه وسلم:"إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع أحدا يمر بين يديه فإن أبى فليقاتله فإن معه القرين" (42) .
وعن أبي صالح قال: رأيت أبا سعيد في يوم الجمعة يصلي إلى شيء يسترة من الناس، فأراد شاب من بني أبي معيط أن يجتاز بين يديه، فدفعه أبو سعيد في صدره، فنظر الشاب فلم يجد مساغا إلا بين يديه، فعاد ليجتاز، فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى، فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان، فشكا إليه ما لقي من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفه على مروان فقال: مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان" (43) .