وسئل في غزوة تبوك عن سترة المصلي فقال:"كمؤخرة الرحل" (18) وقال:"إذا كان بينك وبين الطريق مثل مؤخرة الرحل فلا يضرك من مر عليك" (19) . وغير ذلك من الأحاديث وسيأتي بعضها.
وقد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الحربة والعنزة * والرمح (20) فلا عبرة بعرضها كما قدمنا.
س 5: هل هناك من يستثنى من اتخاذ السترة؟
ج 5: نعم يستثنى المأموم فقط (21) فإنه لا يتخذ سترة لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتخذ السترة ولا يتخذها أحد ممن خلفه (22) .
ج 6: كل شيء في طول الذراع لقوله - صلى الله عليه وسلم:"مثل مؤخرة الرحل"وقد ثبت أنه - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى جدار وإلى عنزة وإلى حربة وإلى عكازة أو عصا وإلى الأسطوانة وإلى الراحلة والبعير والرحل وإلى الشجرة وإلى السرير والمرأة نائمة عليه وإلى الحصير (23) المحتجر*.
ولا تجوز الصلاة إلى قبر لنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك حيث قال:"لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها" (24) .
وتكره الصلاة إلى ما يلهي فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة"أميطي عنا قرامك* هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي" (25) .
س 7: هل تجب السترة بمكة أم لا؟
ج 7: السترة واجبة بمكة كغيرها (26) ، ولا دليل يصح في التفرقة بينها وبين غيرها (27) ، وقد اتخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - ببطحاء مكة عنزة وصلى إليها الظهر والعصر (28) ، ولما دخل الكعبة اتخذ جدارها سترة (29) ، ولما طاف بالبيت جعل المقام بينه وبين البيت ثم صلى (30) ، وهكذا عمل أصحابه من بعده (31) .
س 8: ما حكم المرور بين يدي المصلي؟
ج 8: المرور بين يدي المصلي من الكبائر الموجبة للنار (32) ، إذا كان بينه وبين سترته، أو على بعد أقل من ثلاثة أذرع إذا لم يتخذ سترة، لأنه أقصى بعد للسترة (33) . والدليل قوله