الصفحة 12 من 35

وآسيا وأمريكا اللاتينية بالرغم من حاجتها الماسة لهذه الأموال 0

وبتحليل ظاهرة انتقال رؤوس الأموال العربية في الاتجاه المضاد، نطرح السؤال التالي؟ هل استطاعت هذه الأموال أن تضحي بالاستثمار في الدول العربية مقابل فرصة بديلة أفضل في بلدان الفائض والواقع العملي أيضا يشير إلى أن الفرصة البديلة أي الاستثمار في البلدان الأجنبية لم تكن هي الأفضل حيث انتفاء (10) الميزة النسبية للمستثمر العربي في هذه البلدان، حيث أن حجم الاستثمارات، وتوافر الأموال هناك والتي تبحث عن الفرص الجيدة، ووجود المؤسسات المتطورة والقادرة على اقتناص الفرص لا تدع مجالًا للمستثمر العربي في الحصول على الفرص الجيدة، لهذا نشطت المحافظ المالية على مستوى العالم والتي تقوم بتجميع المدخرات والقيام بالعمليات الاستثمارية نيابة عن المدخرين إلا أن العوائد على مثل هذه المحافظ محدودة حيث يذهب جزء كبير من الأرباح مقابل الإدارة والاستشارات والضرائب 0 ويلاحظ أن سبب الالتجاء لمثل هذا الأسلوب هو عجز المستثمر على الاستثمار المباشر في هذه البلدان 0

ومن وجهة نظر الاقتصاد (11) الإسلامي فإن هجرة رؤوس الأموال بالخارج واستثمارها هناك (في الظروف الحالية) تعتبر نوعًا من التعديات الاقتصادية والتي هي"كل سلوك أو تصرف بالفعل أو الترك فيه تجاوز لما ألزم به الشارع أمرًا أو نهيًا في أيٍ من المجالات الاقتصادية وكل ما أدى إلى إلحاق الضرر بالمصالح الاقتصادية المتعلقة بالفرد أو الجماعة"0

ولا شك أن استثمار الأموال العربية بالخارج يضر بمصلحة المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت