فبالإضافة لما تحققه هذه الاستثمارات من منافع اقتصادية واجتماعية للدول الأجنبية فإن بعض هذه الدول تمارس سياسات منحازة ضد المصالح العربية وفي مقدمتها"القضية الفلسطينية"كما أن عدم استثمار هذه الأموال في مواطنها الأصلية يلحق الضرر بالمجتمع ويعرقل جهود التنمية ويساعد في زيادة حدة المشكلات التي تعاني منها 0
ولذلك كانت هناك (12) بعض الفتاوى بتحريم إيداع الأموال في البنوك الأمريكية حيث أنه يعتبر نوع من الإعانة على الإثم والعدوان نتيجة للسياسات المنحازة ضد العالم الإسلامي 0 وإذا كانت هذه الجوانب النظرية للدراسة فإننا سنحاول أن نبحث في المبحث التالي التحليل الاقتصادي لأسباب ودوافع هجرة رؤوس الأموال العربية للخارج مع توضيح أهم المخاطر التي يمكن أن تتعرض لها خاصة في الظروف الحالية 0
المبحث الثاني
هجرة رؤوس الأموال العربية للخارج (الأسباب ـ المخاطر) رؤية اقتصادية
بالرغم من عدم وجود أرقام دقيقة ومحددة لحجم الأموال العربية المهاجرة للخارج فإن معظم الدراسات التقديرية تقدر حجم هذه الأموال بما يتراوح ما بين 800 إلى 2400 مليار دولار (13) وهي مملوكة لحكومات