الصفحة 8 من 35

المبحث الأول

الجوانب النظرية لهجرة رؤوس الأموال العربية للخارج

اكتسبت الدعوة إلى الحد من ظاهرة هجرة رؤوس الأموال العربية للخارج وإيجاد السبل والوسائل لتهيئة الظروف المناسبة لتوطين هذه الأموال بالبلدان العربية وكذلك دراسة المردود الاقتصادي والمالي الذي يمكن أن تحققه هذه الأموال في حالة توطنها ولو جزئيًا أهمية متزايدة في الفترة القليلة الماضية وخاصة في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية التي فرضتها المتغيرات الدولية الحديثة في المنطقة ولا سيما بعد أحداث 11 سبتمبر والحرب المحتملة على العراق والتهديد بتجميد بعض الأرصدة والاستثمارات لمستثمرين وحكومات عربية وخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول الأوربية 0

ففي الوقت الذي (1) حققت فيه العديد من الدول العربية نتائج إيجابية في إطار برامجها الإصلاحية تمثلت في إزالة التشوهات السعرية وانخفاض ملحوظ للعجز الكلي في الموازنات وإجراء تغيرات نوعية في حجم وهيكل الصادرات وارتفاع الاحتياطات الخارجية فإنها لم تستطع الحد من تنامي ظاهرة هجرة الأموال العربية للخارج في الوقت الذي بدأت فيه بعض المشاكل الاقتصادية تهدد الاستقرار الاقتصادي العربي وخاصة مشكلة البطالة (2) حيث بلغ معدل البطالة في العالم العربي عام 1999 حوالي 14% وقد بلغ عدد العاطلين حوالي 12.5 مليون عاطل يزيدون كل عام 2.5 مليون عاطل عن العمل 0

وكذلك (3) ارتفاع معدل التضخم في بعض البلدان العربية [1] (من هذه

(1) (*) ... من بين هذه البلدان مصر والسودان وسورية ولبنان والعراق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت