الصفحة 5 من 35

الظروف الراهنة إحدى الأولويات الإستراتيجية للعالم العربي وذلك لإحداث نوع من التوازن بين الموارد الاقتصادية العربية بما فيها رأس المال وبين المردود الاقتصادي والاجتماعي لهذه الموارد في ظل فجوة مالية كبيرة تعاني منها معظم البلدان العربية، هناك فجوة كبيرة في تمويل الاستثمارات تصل في بعض الدول العربية إلى 70% يتم تغطيتها من خلال التمويل الاقتراضي والإعانات الخارجية"وكذلك في ظل عولمة اقتصادية ومالية متمثلة في التقدم الهائل في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، اتفاقية الجات، برامج الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي المدعومة من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، ظاهرة اندماج المؤسسات العالمية والشركات الكبرى، عالمية أسواق المال، وفي ظل مشاكل اقتصادية ومالية متعددة تعاني منها معظم البلدان العربية 0"

ففي الوقت الذي تعمل فيه الدول العربية جاهدةً على جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية بالداخل بالرغم من منافسة جميع دول العالم لها، وضآلة حجم المتوقع قدومه منها، والتحفظات الكثيرة عليها من قبل بعض الأكاديميين والسياسيين ورجال الأعمال على هذه النوعية من الاستثمارات تبرز قضية في غاية الأهمية من الناحية الاقتصادية والاجتماعية وهي قضية الحد من هجرة الأموال العربية للخارج، وإعادة توطينها في البلدان العربية خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها هذه الأموال بالخارج بعد أحداث 11 سبتمبر والمتمثلة في التجميد والمصادرة في أحيان كثيرة، بحجج، يغلب عليها الطابع السياسي في معظم الأحوال، هذا ويلاحظ أن السياسات العدائية من جانب الدول الأجنبية للأموال العربية بالخارج لم تفرق في معظم الحالات بين الأموال الحكومية والأموال الخاصة

إن الدراسة العلمية الجادة والتحليلية المتعمقة لهذه المشكلة من مختلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت