وفي صحيح البخاري من طريق بن عون عن القاسم بن محمد، أن عائشة اشتكت فجاء بن عباس، فقال: يا أم المؤمنين تقدميني على فرط صدق الحديث. [1]
إنها الزاهدة، الكريمة.
عن تميم بن سلمة عن عروة، قال: لقد رأيت عائشة - رضي الله عنها - تقسم سبعين ألفًا، وإنها لترقع جيب درعها.
وأُتيت مرة بمائة ألف درهم وكانت صائمة ففرقتها كلَّها، وليس في بيتها شيءٌ، فلما أمست، قالت: ياجارية، هلمي فطري، فجائتها بخبز وزيت، ثم قالت الجارية: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا لحمًا بدرهم نفطر عليه، قالت: لا تعنفيني، لو كنتِ ذكرتيني لفعلت. حلية الأولياء (2/ 47)
وعن محمد بن عمرو بن عطاء العامري، قال: كانت بيوت النبي - صلى الله عليه وسلم - التي فيها أزواجه، وإن سودة بنت زمعة أوصت ببيتها لعائشة وإن أولياء صفية بنت حيي باعوا بيتها من معاوية بن أبي سفيان بمائة وثمانين ألف درهم، قال بن أبي سبرة: فأخبرني بعض أهل الشام أن معاوية أرسل إلى عائشة أنت أحق بالشفعة
(1) الإصابة (8/ 19 - 20) .