ودفنت بالبقيع من ليلتها بعد صلاة الوتر. [1] حسب وصيتها لعبدالله بن الزبير - رضي الله عنهم -، حيث قالت له:"ادفني مع صواحبي بالبقيع لا أزكي به أبدًا". [2]
ولما توفيت عائشة رضي الله عنها، قالت أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم: اذهبي إليك، والله ما كان على الأرض نسمة أحب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منك. [3]
قال نافع وغيره من أهل العلم: صلينا على عائشة، وأم سلمة زوجتي النبي - صلى الله عليه وسلم - وسط البقيع والإمام يوم صلينا على عائشة أبو هريرة، وحضر ذلك عبد الله بن عمر، ودخل قبر عائشة عبد الله وعروة ابنا الزبير والقاسم وعبد الله ابنا محمد بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر، وماتت سنة ثمان وخمسين في رمضان لسبع عشرة مضت منه بعد الوتر ودفنت من ليلتها.
ماتت سنة ثمان وخمسين في ليلة الثلاثاء لسبع عشرة خلت من رمضان على الأكثر وقيل سنة سبع ذكره علي بن المديني عن ابن عيينة عن هشام بن عروة ودفنت بالبقيع. [4]
رحلت أمّ المؤمنين عن الدنيا، رحلت الصديقة بنت الصديق، رحلت حبيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رحلت المبرأة من العيوب، والله لقد كانت للدنيا قالية، وعن سرورها لاهية.
(1) البداية والنهاية (8/ 94) ، والإصابة (4/ 359) ، وسير أعلام النبلاء (2/ 192) ، والسمط الثمين (ص 66) .
(2) صحيح البخاري (3/ 255) ، في الجنائز.
(3) المنتخب من كتاب أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - (1/ 38) .
(4) الإصابة (8/ 20) .