السؤال الأول: هل يجوز أن نقول عبارة جزاك الله خيرًا لغير المسلم إذا أدى لنا أي عمل؟
الجواب: فقد ثبت عن أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صنع إليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء، وفي رواية: من أولي معروفًا أو أسدي إليه معروف فقال للذي أسداه جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء، رواه الترمذي وقال: حديث حسن غريب، وقد صححه الألباني، ولفظ من في هذا الحديث عام ولكن في مصنف عبد الرزاق ومسند الحميدي رواية أخرى بلفظ: إذا قال الرجل لأخيه جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء، وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف كما قال الهيثمي، وقال فيه الألباني: صحيح لغيره، وقد قيد المناوي الأخوة في هذا الحديث بأخوة الإسلام فقال في فيض القدير عند شرح هذا الحديث: (إذا قال الرجل) يعني الإنسان (لأخيه) أي في الإسلام الذي فعل معه معروفًا (جزاك الله خيرًا) أي قضي لك خيرًا وأثابك عليه: يعني أطلب من الله أن يفعل ذلك بك (فقد أبلغ في الثناء) أي بالغ فيه وبذل جهده في مكافأته عليه بذكره بالجميل وطلبه له من الله تعالى الأجر الجزيل، فإن ضم لذلك معروفًا من جنس المفعول معه كان أكمل هذا ما يقتضيه هذا الخبر، لكن يأتي في آخر ما يصرح بأن الاكتفاء بالدعاء إنما هو عند العجز عن مكافأته بمثل ما فعل معه من المعروف، ثم إن الدعاء المذكور إنما هو للمسلم كما تقرر، أما لو فعل ذمي بمسلم معروفًا فيدعو له بتكثير المال والولد والصحة والعافية (1)
السؤال الثاني: هل يجوز لنا أن نقول (جزاك الله خيرا) لغير المسلم إذا عمل لنا عملا، أو قدم لنا مساعدة؟
الجواب: قال الشيخ عبد الله الجبرين رحمه الله: لا يجوز الدعاء للكافر بالخير فليس أهلًا له، وإنما إذا عمل عملًا نافعًا ونحو ذلك فإنك تشكره بقولك شكرًا، أو أشكرك؛ لحديث: (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) (2) والأولى أن تستعمل كلمة بمعنى بلغته أي بغير العربية، ويكفي الإشارة إلى اعترافك بفعله الجميل، مع ملاحظة أنه لا يجوز استخدام الكافر ولا قبول مساعدته؛ لما فيه من تحمل المنة وفي الأثر: اللهم لا تجعل لمبتدع عليَّ منة فيوده قلبي (3)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -موقع إسلام ويب
2 -حديث صحيح رواه الإمام أحمد (2/ 258)
3 -موقع الشيخ