السؤال الأول: ما حكم قول: جزاك الله ألف خير؟ هل هو من المناهي اللفظية؟
الجواب: قال الشيخ محمد المنجد: أرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكافأة من أحسن إلينا، فإن لم نجد فإننا ندعو الله له: جزاك الله خيرا، روى أبو داود (1672) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَاتُمُوهُ) صححه الألباني في إرواء الغليل (1617) ، وروى الترمذي (2035) عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ) (صححه الألباني في صحيح الترمذي) ، فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ) أَيْ: بَالَغَ فِي أَدَاءِ شُكْرِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ اِعْتَرَفَ بِالتَّقْصِيرِ، وعجزه عَنْ جَزَائِهِ، فَفَوَّضَ جَزَاءَهُ إِلَى اللَّهِ، لِيَجْزِيَهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى، فهذا هو اللفظ الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم: (جزاك الله خيرا) ، وهو أكمل من غيره بلا شك، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، فلا ينبغي العدول عن هذا اللفظ إلى غيره، وإن كان المسلم إذا قال: جزاك الله ألف خير، أحيانًا، لا حرج فيه، مع التسليم بأن اللفظ النبوي أكمل وأفضل (1)
السؤال الثاني: ما حكم قول جزاك الله ألف خير؟ حيث سمعنا أنك عندما تضيف كلمة ألف والتي هي عدد فأنت تحدد مقدار العطاء الذي تدعو المولى أن يرزقه أخاك الذي دعوت له، ولكن عندما تقول جزاك الله خيرًا دون تحديد فقد يقابلها من الله خير المولى سبحانه وتعالى لذلك المدعو له، وقد يتعدى الخير ألف خير فلم التحديد؟ وهناك من يقول إن القصد التكثير فقط، ولا يقصد تحديد مقدار العطاء الذي تدعو المولى أن يرزقه أخاك الذي دعوت له، أرجو التوضيح وجزاكم الله خيرًا؟
الجواب: الدكتور سالم بن محمد القرني: عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد: الوارد في النصوص قول: جزاك الله خيرًا كما في صحيح البخاري (336) ، ومسلم (367) : عن عائشة رضي الله عنها أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلًا فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماءٌ فصلوا فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله آية التيمم، فقال أسيد بن حضير لعائشة جزاك الله خيرًا، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 -الإسلام سؤال وجواب