الصفحة 10 من 15

وللمسلمين فيه خيرًا، وكما ورد عن ابن عمر رضيالله عنهما: قال حضرت أبي حين أصيب، فأثنوا عليه، وقالوا: جزاك الله خيرًا، فقال: راغب وراهب، قالوا: استخلف، فقال: أتحمل أمركم حيًا وميتًا؟ لوددت أن حَظِّي منها الكفاف لا عليَّ ولا لي، فإن أستخلف فقد استخلف مَنْ هو خير مني يعني أبا بكر رضيالله عنه وإن أترككم فقد ترككم مَنْ هو خير مني رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال عبد الله رضي الله عنه فعرفت أنه حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم غير مستخل فأخرجه مسلم (1823) وفي مسند الحميدي (1160) ومسند عبد بن حميد (1418) والدعاء للطبراني (1929 - 1931) والمعجم الصغير للطبراني (1184) في الحديث الحسن الجيد الغريب عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قال الرجل لأخيه: جزاك الله خيرًا فقد أبلغ في الثناء) ، وعند الترمذي (2035) من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنهما: (من صنع إليه معروف فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا، فقد أبلغ في الثناء) ، قال القاري في المرقاة (6/ 213) : وفي نسخة يعني من المشكاة معروفًا بالنصب أي: أعطي عطاء (فقال لفاعله) أي: بعد عجزه عن إثابته أو مطلقًا جزاك الله خيرًا أي: خير الجزاء أو أعطاك خيرًا من خيري الدنيا والأخرى (فقد أبلغ في الثناء) أي: بالغ في أداء شكره وذلك أنه اعترف بالتقصير وأنه ممن عجز عن جزائه وثنائه، ففوض جزاءه إلى الله ليجزيه الجزاء الأوفى (انتهى) ، وأتى المسور عمر رضي الله عنهما فقال يا أمير المؤمنين إني احتكرت طعامًا كثيرًا فرأيت سحابًا قد نشأ فكرهته فتأليت أني لا أربح فيه شيئًا فقال عمر جزاك الله خيرًا (انظر الورع للإمام أحمد(ص 73) ، وأبلغ دعاء للصحابة رضي الله عنهم لعمر رضي الله عنه لما طعنه أبو لؤلؤة، كما في المعجم الكبير للطبراني (10/ 266) : عن ابن عمر رضي الله عنهما قال لما طعن عمر رضي الله عنه قال له ابن عباس رضي الله عنهما يا أمير المؤمنين جزاك الله خيرًا أبشر قد دعا لك رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعز الله بك الدين، فهذا الدعاء الذي ورد في السنة وعلى ألسنة السلف الصالح، وهو أبلغ من قول جزاك الله ألف خير، والتحديد بألف ليس أبلغ، ولا يحدد مقدار الثواب والجزاء في الدعاء بعدد لأن الله يضاعف لمن يشاء إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة، ولأن هذا التقدير أو التحديد بعدد لم يرد في السنة ولا عند السلف -رحمهم الله- ولأن هذا ليس من التكثير كما يظنه البعض، فعفو الله وخيره وثوابه أكثر، وفضله لا يعد ولا يحصى، والتحديد بعدد فيه تقليل لا تكثير، فلا يبخل المسلم على أخيه وهو يظن أنه قد أراد التكثير، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد (1)

السؤال الثالث: عن حكم قول جزاك الله ألف خير؟

الجواب: فإن من السنة أن يدعو المرء لمن فعل له الخير ولم يجد ما يكافئه به، روى أبو داود وابن حبان، من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 -موقع الإسلام اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت