3 -بدأ مسانيد الرجال بالعشرة المبشرين بالجنة، إلا طلحة بن عُبيد الله رضي الله عنه فلم يذكره، ولعله لم يظفر برواية من طريقه، أو لم يظفر بذلك من مرويات شيخه سفيان بن عُيينة لأحاديث طلحة رضي الله عنه، ثم ساق بعد ذلك بقية مسانيد الصحابة من غير استيعاب، وجمع مسانيد الصحابيات رضوان الله عليهن في موضع في أثناء أوائل مسانيد الرجال، وابتدأها بأحاديث أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن، وقدّم عائشة رضي الله عنها، ثم بقية النساء من غير استيعاب.
سادسًا: طريقة تخريجه للحديث:
يروي الإمام الحُميدي عن شيخه سفيان بن عُيينة - في الغالب - الأحاديث مرتبة على مسانيد الصحابة، مرتبًا أحاديث المكثرين من الصحابة على الأبواب.
سابعًا: أهم مميزاته:
يختص مسند الإمام الحُميدي بميزات مهمة، أبرزها:
أ - يعتبر من مصادر السنة المسندة الأصيلة؛ لأن الحميدي يروي فيه بإسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولذلك أثره في علوم الحديث إسنادًا ومتنًا.
ب - يُعَد من مظان الإسناد العالي، لتقدم وفاة الحميدي.
ج - جمعه مرويات شيخه سفيان بن عُيينة، مع بيان عللها واختلاف الرواة فيها.
د - تضمنه سؤالاته لشيخه: سفيان بن عُيينة، وبيان أقواله وأحواله في الرواية وما يتعلق بها.
هـ - ترتيب أحاديث المكثرين من الصحابة على الأبواب.
و - العناية البالغة ببيان زيادات الرواة - في مرويات سفيان ابن عُيينة - وفصل المدرج من المرفوع، وسياق المتون المطولة، وقصص الإسناد والمتن - وهي تتضمن الموقوف وغيره - والعناية بسماع المدلسين.
ز - ترتيبه الأحاديث بعدة اعتبارات مجتمعة، فهو:
مفرد بمرويات سفيان بن عيينة شيخ الحمُيدي، فيدخل ضمن المؤلفات المختصة بالترتيب على الراوي الأدنى، كما أنه رتب هذه المرويات على الصحابة، فيلحق بالمؤلفات المرتبة على الراوي الأعلى، ورتب مرويات مكثري الصحابة، على الأبواب، فيشار إليه فيما رُتِّب على الأبواب.
ثامنًا: رواية المسند: