الصفحة 18 من 58

اقتصر الإمام الحُميدي في غالب مسنده على مروياته عن شيخه سفيان بن عُيينة، ورتبها على مسانيد الصحابة، ورتب مرويات المكثرين منهم على الأبواب، أما على وجه التفصيل، فترتيبه على النحو التالي:

1 -رتب المرويات بحسب مسانيد الصحابة، و ربما روى في مسند صحابي حديث صحابي آخر؛ لتعلق ذلك بالمتن، أو بقصة في الإسناد، ولم يذكر في مسانيد كثير من الصحابة الذين أخرج لهم، إلا حديثًا أو حديثين، وكذا اقتصر في المكثرين منهم على مجموعة أحاديث ليست بالكثيرة بالنسبة لعدد مروياتهم المعروفة، والذي يظهر أنه إما خص كتابه هذا بمرويات سفيان بن عُيينة لهم، أو أنه انتقى ما أورده من مرويات ابن عُيينة، بدليل ما تقدم من أن الإمام الشافعي ذكر أن الحُميدي يحفظ لسفيان: عشرة آلاف حديث.

2 -رتب أحاديث المكثرين من الصحابة على أبواب الفقه في الغالب، وهذا يظهر من سرده للأحاديث في مسند الصحابي، ومن ذلك صنيعه في مسند عائشة رضي الله عنها، حيث بدأ بأحاديث الوضوء (1) ، ثم بوب بأحاديث الصلاة، وأحاديث الصيام، والحج، والجنائز، والأقضية، وكذا صنع في مسند عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، حيث بوب بأحاديث الحج، وبوب أيضًا فيه فقال:"أحاديث ابن عباس رضي الله عنهما التي قال فيها: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم" (2) ، ومسند أبي هريرة رضي الله عنه حيث بوب (بالجنائز، والجهاد، والأقضية، وجامع أبي هريرة رضي الله عنه) وغير ذلك.

(1) نبه المحقق إلى أن في بعض النسخ - المخطوطة - تبويب بذلك في المتن، والمحقق تارة يجعلها في المتن، وتارة يشير إليها في الهامش، والأولى إبقاء تبويبات النسخ المخطوطة في المتن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت